السيد البجنوردي
664
منتهى الأصول ( طبع جديد )
الصنف ، وأمّا في غير متحد الصنف فلم يثبت إجماع أصلا . والمراد من متحد الصنف هو أن يكون غير الحاضرين من الغائبين والمعدومين واجدين لكلّ ما كان الحاضرون واجدين له من الخصوصيات التي يحتمل دخلها في الحكم . ومقابل ذلك مختلف الصنف ، والمراد به مقابل هذا المعنى ، وهو أن لا يكون غير الحاضرين واجدين لجميع تلك الخصوصيات الكائنة في الحاضرين التي يحتمل دخلها في الحكم . وبناء على ذلك لو احتملنا دخل خصوصية الحضور أو الوجود في ذلك الزمان أو في ذلك البلد في الحكم فلا يمكن إثبات ذلك الحكم للغائبين والمعدومين بدليل الاشتراك ؛ لعدم الاتحاد في الصنف . وأمّا لو قلنا بشمول نفس دليل ذلك الحكم لهم فيشملهم ، ولا يحتاج إلى دليل الاشتراك حتّى يستشكل بعدم اتحادهما في الصنف . وهذه ثمرة مهمّة لهذه المسألة ، ومع وجود مثلها لا يبقى مجال للقول بأنّه لا ثمرة لهذه المسألة . ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرنا من إمكان توجيه الخطاب إلى الغائب والمعدوم وغير ذوي الشعور - بعد فرض حضوره ووجوده وشعوره - بين أن يكون جعل الأحكام على نحو القضايا الحقيقية ، أو يكون على نحو القضايا الخارجية ؛ لأنّه على فرض تسليم جعلها على نحو القضايا الخارجية ؛ أي ورود الحكم على الأشخاص الموجودين في الخارج ، ويكون موضوعه نفس الأشخاص فيمكن أيضا فرض وجودهم وتوجيه الخطاب إليهم ادعاء . اللهمّ إلّا أن يقال : بأنّ فرض وجودهم مناف مع كون القضية خارجية ؛ لأنّ القضية الخارجية ، كما تقدّم الكلام فيه في الواجب المشروط هو ورود الحكم على الأشخاص الموجودين فعلا في الخارج ، لا على الأشخاص ولو كان توجيه الخطاب إليهم بفرض وجودهم .